السيد علي الطباطبائي
222
رياض المسائل
منها : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ( 1 ) . ومنها : عن الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : إن كان سمناً أو عسلا أو زيتاً فإنّه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله ، وإن كان الصيف فارفعه حتّى يسرج به ، وإن كان برداً فاطرح الّذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه ( 2 ) . ومنها : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأمّا الزيت فيستصبح به ( 3 ) . وقال في بيع ذلك الزيت : تبيعه وتبيّنه لمن اشتراه ، ليستصبح به ( 4 ) . ( و ) يستفاد منه أنّه ( لو كان المائع ) المتنجّس ( دهناً جاز بيعه للاستصباح ) به مع البيان للحال لمن يشتريه . وفي وجوب كونه ( تحت السماء لا تحت الأظلّة ) أو جوازه مطلقاً قولان ، تقدّم ذكرهما في البيع ، مع تمام التحقيق في المقام ، وأكثر ما يتعلّق به من الأحكام ( و ) منه أنّه ( لا يحلّ ما يقطع من أليات الغنم ، ولا يستصبح بما يذابّ منها ) . ( و ) اعلم أنّ ( ما يموت فيه ممّا له نفس سائلة من المائع ينجس ) ويحرم ( دون ما لا نفس له ) كالذباب ونحوه إجماعاً ، فتوىً ، وروايةً ، كما تقدّم في كتاب الطهارة . واعلم أنّ في العبارة نوع تكرار في جملة ، وحقّها أن يقال : المائع إنّما ينجس بالميتة إذا كانت له نفس سائلة دون ما لا نفس له ، ومع هذا كان عليه
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 374 ، الباب 43 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 374 ، الباب 43 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 16 : 374 ، الباب 43 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 374 ، الباب 43 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 ، 1 ، 2 .